سياسة

رؤية إدارة ترامب تجاه إيران .. بين “المسار الدبلوماسي” و”انتظار الربيع”

رصد أحوال ميديا

​في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، تشير التقارير الواردة من صحيفة “يديعوت أحـرونوت” إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي ترامب تمنح المسار الدبلوماسي فرصة أخيرة لتحقيق تغيير جذري في سياسات النظام الإيراني، مع وضع خطط عسكرية شاملة كبديل جاهز للتنفيذ في حال فشل المفاوضات.

حيث ​تفيد الوقائع الميدانية بأن الولايات المتحدة استخلصت دروساً من المواجهات السابقة، مؤكدة أن الضربات المحدودة لن تنهي التهديد النووي أو قدرات الصواريخ والمسيرات الإيرانية. وبناءً عليه، يبرز التوجه نحو “معركة واسعة” قد تستمر لأسابيع، تهدف إلى شل قدرات النظام أو دفعه للاستسلام.
​وتواجه واشنطن حالياً تحديات لوجستية واستخباراتية تستدعي التريث، منها:
​استكمال الحشد العسكري: الحاجة لتعزيز القطع البحرية المتخصصة في إزالة الألغام لتأمين مضيق هرمز.
​تأمين الدفاعات: القلق من استهداف القواعد الأمريكية ودول الخليج بصواريخ باليستية قصيرة المدى لا تزال طهران تحتفظ بها.
​عنصر المفاجأة: العمل على تحديث بنك الأهداف ليشمل رموز النظام ومنشآت الدفاع الجوي قبل بدء أي تحرك.

​الوساطة الإقليمية والشروط المتصادمة

​بينما تقود تركيا، بمشاركة مصر ودول خليجية، جهود وساطة مكثفة لإقناع طهران بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، تظل الفجوة واسعة بين الطرفين:
​المطالب الأمريكية: تشمل وقفاً تاماً لتخصيب اليورانيوم، وتفكيك منظومة الصواريخ الباليستية، ووقف دعم الوكلاء الإقليميين.
​المطالب الإيرانية: تصر طهران على رفع كامل للعقوبات، وضمانات بعدم الانسحاب الأمريكي مستقبلاً، مع الاكتفاء برقابة دولية محدودة.

​التحرك الروسي الصيني والرد الإسرائيلي

​في خطوة لافتة، تأتي المناورات البحرية المشتركة بين إيران وروسيا والصين في مضيق هرمز كرسالة تحذير لواشنطن من مغبة تحويل المواجهة إلى “حرب إقليمية” أو صدام عالمي.
​وعلى الجانب الآخر، تضغط القيادات العسكرية والاستخباراتية في تل أبيب لضمان التنسيق الكامل مع القيادة المركزية الأمريكية.

وتؤكد التقارير أن إسرائيل ملزمة بالانضمام الفوري لأي هجوم أمريكي محتمل، ليس فقط لتدمير ما تبقى من البرنامج النووي، بل لإحباط أي هجمات انتقامية قد تستهدف العمق الإسرائيلي بالصواريخ الباليستية.

​”إن انتظار حلول الربيع قد يوفر الظروف الجوية المثالية لسلاح الجو والمسـيرات، مما يجعل الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مصير المنطقة بين تسوية كبرى أو مواجهة كاسحة.”

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى